هنأوا القيادة والشعب السعودي بذكرى اليوم الوطني 89

• أنباء / مكة المكرمة :

وصف اقتصاديون ورجال أعمال في مكة المكرمة ذكرى اليوم الوطني للمملكة باليوم الفاصل في التاريخ العربي الحديث لبروز أهم أركان التوازن الدولي اقتصادياً وسياسياً وتنموياً، مبينين أن المرسوم الذي أصدره الملك المؤسس ـ يرحمه الله ـ بتوحيد أجزاء الدولة السعودية تحت اسم المملكة العربية السعودية شكل نقطة تحول كبرى، أسس لدولة غنية وقوية ومؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي.

وقالوا بمناسبة الذكرى 89 لتأسيس المملكة : «إن قرار توحيد البلاد يدل على بعد نظر الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ورؤيته الثاقبة، التي سار على نهجها أبناؤه من بعده، وجنى ثمارها شعبه الوفي، وعم خيرها ونفعها الأمتين العربية الإسلامية، وأن تصاعد وتيرة التنمية يكرس لدولة قوية مؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي».

قفزات استثمارية

رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة هشام محمد كعكي قدم التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ورعاه ـ بمناسبة ذكرى اليوم الوطني، ولسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله، وكافة أفراد الأسرة المالكة وأبناء الشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية.

وقال : «إن المملكة أصبحت وجهة رئيسية للاستثمار في الشرق الأوسط، بفضل الإصلاحات الجارية منذ سنوات لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وقفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 3.2 مليار دولار في 2018 مقارنة بـ 1.5 مليار دولار في العام الذي سبقه».

ولفت هشام كعكي إلى أن الإصلاحات الهيكلية، ووضع مناخ استثماري جاذب قاد لارتفاع حجم التبادل التجاري بين المملكة ودول العالم في 2018م إلى ما يزيد عن 1.6 ترليون ريال وذلك بارتفاع بنسبة 21.1% عن العام السابق، ووصلت الصادرات السعودية إلى نحو 200 دولة حول العالم، مبينا أن معدل البطالة لإجمالي السكان (15 سنة فأكثر) انخفض إلى 5.7 % في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بـ 6.0 % في الربع الرابع من 2018، وبلغ معدل البطالة بين الذكور 2.8 % وبين الإناث 21.0%. فيما انخفض معدل البطالة بين السعوديين (15 سنة فأكثر) إلى 12.5 % في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بـ 12.7 % من نفس الفترة في العام 2018، مبينا أنها جميعاً مؤشرات تبين ريادة هذه البلاد الطيبة وقيادتها الرشيدة.

اهتمام ورعاية

من جانبه، أكد نايف بن مشعل الزايدي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة أن التصاعد الملحوظ في معدلات نمو النشاط التجاري والصناعي وتطوير البيئة العمرانية في مكة المكرمة ما كان له أن يحدث لولا الاهتمام والرعاية التي يوليها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين للعاصمة المقدسة، وسكانها، وزوارها الذين تتزايد أعدادهم عاماً بعد عام.

ولفت إلى أن الإنفاق الحكومي على المشاريع ارتفع بنسبة 27% وذلك بنهاية الربع الثاني من 2019م مقارنة بنفس الفترة من عام 2018م. مبينا أن 2300 شركة مسجلة حتى الآن لدي هيئة الصادرات السعودية، وأن قيمة الصادرات السعودية غير النفطية وصل إلى نحو 30 مليار ريال خلال العام الماضي، فيما وصل حجم تمويل الشركات المصدرة من هيئة الصادرات السعودية إلى 3 مليارات ريال، وهو ما دفع المملكة لتكون دولة رائدة في محيطها العربي والاسلامي والدولي.

خدمة الدين

وبيًن مروان بن عباس شعبان نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة أن المملكة ما تزال تواصل عطاءها المستمر في خدمة الدين والوطن، ولعل نجاح مواسم الحج المتلاحقة، وحتى موسم عام 1440هـ أكبر مثال على حرص قيادتنا الرشيدة على خدمة الدين من خلال خدمة ضيوف الرحمن، والعمل على أمنهم راحتهم، بتجهيز كافة الخدمات والسبل لتسهيل الحج عليهم.

وتحدث عن نجاح الموسم الماضي حيث أدى 2.489.406 حاجا مناسكهم في بيئة معافاة ورعاية وخدمات متكاملة، شاركت في نقلهم 13.909 رحلة جوية، مبينا أن من أدوا الحج خلال السنوات العشر بلغوا 24 مليون حاج وحاجة.

وكشف عن السعي لزيادة عدد المعتمرين بنسبة 18%، وقد تمت الموافقة لكثير من المستثمرين بافتتاح شركات للعمل في مجال العمرة، فضلا عن إنشاء محرك الحجز المركزي، واتمتة إجراءات خدمات المعتمرين، ووضع نظام لرصد المخالفات آليا، وتفعيل برنامج الاستعداد المسبق على المنافذ، واعتماد مساكن المعتمرين من قبل الوزارة، لافتا إلى حزمة من المحفزات الجاذبة للاستثمار في المملكة، منها تحسين مناخ الأعمال، واختصار إجراءات التراخيص، وتعديلات تنظيمية وتشريعية لاستقطاب الاستثمارات، وجميعها تصب في التهيؤ لمقررات 2030.

إنجازات ضخمة

فيما عبر شاكر بن عساف الحارثي عضو مجلس الإدارة، ممثل الغرفة لدى مجلس الغرف السعودية عن سعادته بذكرى اليوم الوطني، مشيدا بالإنجازات الضخمة التي حققتها المملكة في مسيرتها التنموية والحضارية على كافة الصعد والمجالات، مستحضرا الرؤية التاريخية التي أرسى قواعدها مؤسس هذه البلاد، المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، واصفا ذكرى اليوم الوطني للمملكة بالمناسبة العزيزة على القلوب مستذكراً الحدث التاريخي الذي خلده عشق الوطن وتاريخه المشرق، مشيراً إلى اعتزاز كل مواطن بهذه الذكرى التي تجسد الروح الوطنية الخالصة.

وقال : «إن مكة المكرمة شهدت خلال تاريخها الحديث قفزات كبرى، حتى تجاوز عدد سكانها حاليا 2.1 مليون نسمة، يمثلون 24% من سكان منطقة مكة المكرمة»، مؤكداً على أنهم ما زالوا أهل الكرم والرفادة والسقاية، يخدمون ضيوف الرحمن بكل أريحية، وقد بلغ عدد المعتمرين في العام الماضي 08.311.111 معتمر، فيما وصل حجم انفاق الحجاج في الموسم المنقضي 30.2 مليار ريال، ووصل عدد الوجبات التي دخلت منطقة المشاعر المقدسة من الثالث حتى الثامن من ذي الحجة الماضي 95 مليون وجبة، ووصل عدد الهدي إلى 254 ألف ذبيحة.

عبقرية التنوع

بدوره، رأى إبراهيم بن فؤاد برديسي أمين عام غرفة مكة المكرمة أن المملكة دخلت مرحلة جديدة بعد إنفاذ رؤية 2030 التي استندت على عبقرية تنوع الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات الخارجية بتهيئة المناخ الاستثماري المنافس، وهو الأمر الذي أهًل المملكة لاحتلال مرتبة متقدمة بين الدول في هذا الخصوص، وتصبح رقماً لا يمكن تجاوزه.

وزاد : «من دلائل نجاح السياسات السارية حاليا أن الناتج المحلي سجل في الربع الأول لعام 2019م ارتفاعا قدره 1.66%، حيث ارتفع القطاع النفطي 1.04%، وارتفع القطاع غير النفطي 2.1% (القطاع الحكومي 1.7% أما القطاع الخاص 2.3%)»، فيما ارتفع الاحتياطي العام للدولة بمقدار 12.32 مليار وذلك خلال الفترة من شهر يناير 2019م وحتى يونيو 2019م وحقق نموا يقدر 2%. كما ارتفع الحساب الجاري للدولة بمقدار 44.32 مليار ريال وذلك خلال الفترة من شهر يناير 2019م وحتى يونيو 2019م وحقق نموا يقدر بـ 79%.

استلهام العبر

فيما أكد، أنس بن عبدالصمد القرشي عضو مجلس الإدارة، أن هذه المناسبة الغالية تدعونا إلى الوقوف مع النفس لنستلهم من ذكرى اليوم الوطني العبر ونستنهض بها الهمم لنمضي قدماً في ما قدمه لنا الأجداد ولنضيف لهذا الوطن الذي أسسوه أبعاداً أخرى في مناحي التطور والنماء والرخاء، وأشار إلى أن ما حققته المملكة اليوم ما هو إلا ترجمة لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإخوانه الذين سبقوه في قيادة هذه البلاد مما يؤكد عزم القيادة الرشيدة على مواصلة مسيرة البناء والتقدم لتحقيق العزة والرخاء لجميع أبناء الشعب السعودي.

وأشار إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي أصدرت في مايو 2018 تعليمات جديدة إلزامية للبنوك والمصارف وشركات التمويل العقاري العاملة في المملكة لتقديم التمويل العقاري للأفراد وقد أسفرت في عام 2019 عن ارتفاع حجم التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من المصارف إلى 29.13 مليار ريال خلال النصف الأول 2019، بارتفاع قدره 150 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2018 حيث بلغ 11.66 مليار ريال.

كما ارتفع إجمالي العقود التي تم إبرامها بين المصارف والأفراد خلال شهر يونيو 2019 نحو 9122 عقدًا بزيادة قدرها 445 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2018.

بخصوص التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من شركات التمويل، فقد بلغ خلال شهر يونيو من 2019م بمقدار 311 مليون ريال بزيادة قدرها 191 % مقارنة بنفس الفترة من 2018.

تجديد الوفاء

على ذات الصعيد، أوضح أنس بن محمد صالح صيرفي عضو مجلس الإدارة، أن الجميع يسعد بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا، وهي تطل علينا كل عام، مع أن حب الوطن لا نحتاج من يذكرنا به، لأنه يسير في دمائنا بغض النظر عن الزمان والمكان، لكنها تجدد فينا الوفاء والفخر والاعتزاز بهذا الكيان الكبير الذي نعيش تفاصيله كل لحظه ونستنشق الهواء النقي من كافة أرجائه بكل حب ووفاء.

وأضاف : «وكيف لا نكون أوفياء ومحبين لوطن يبذل الغالي والنفيس لرقي الإنسان في كل بقعة على هذه الارض الطيبة، فنحن نعتبر ذكرى اليوم الوطني فرصة سنوية متجددة تحيي في النفوس ذكرى مجيدة، قوامها أن هذا الوطن في القلب والوجدان، وأن حبه يسري في دم كل مواطن ومواطنة دون مواربة أو رياء أو مصلحة، هو حب يعيش به الناس».

وزاد : «ارتفعت الإيرادات النفطية للربع الأول من عام 2019 لتصل إلى 169.09 مليار مقارنة 113.95 لنفس الفترة من عام 2018 بزيادة قدرها 48%. أما الإيرادات غير النفطية فقد بلغت 76.32 مليار للربع الأول من عام 2019 مقارنة بـ 52.32 مليار لنفس الفترة من عام 2018 بزيادة قدرها 46 %».

نهج القيادة

إلى ذلك، أكد بسام بن عبدالرزاق وعظ الدين عضو مجلس الإدارة أن تزامن اليوم الوطني مع اكتمال موسم حج نموذجي وبداية عام هجري جديد، وما حققته المملكة على الصعيدين السياسي والاقتصادي إنما هو تأكيد على متانة ورسوخ نهج القيادة الحكيمة في عالم يعج بالمشاكل وعدم الاستقرار، فيما تتصاعد وتيرة التنمية التي تشهد لها العديد من المنجزات الحاضرة، والتي من شأنها تحقيق أعلى درجات الاستقرار للمواطنين والمقيمين، وتوفر الراحة المطلوبة للحجاج والمعتمرين والزوار.

وأبان أن مكة المكرمة بصفة خاصة، والمملكة بصفة عامة تشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ، نهضة شاملة، ومشاريع عملاقة سخرتها حكومته الرشيدة لخدمة ورفاهية الشعب السعودي، داعياً كل المواطنين إلى أن يحتفلوا ويفرحوا بهذا اليوم، ويعبروا عن فخرهم بالانتماء إلى هذه الدولة المجيدة.

ولفت إلى أن استثمارات الدولة حققت الأصول الاحتياطية في النصف الأول 2019م نمواً بمقدار 3.3 % لتبلغ نحو 1923 مليار ريال. وبلغ متوسط معدل كفاية رأس المال للبنوك السعودية نحو 20.6% مما يعزز متانة القطاع المالي ويجعله أكثر قدرة على دعم الاقتصاد المحلي ومواجهة متطلبات التمويل.

شموخ الوطن

وهنأ توفيق بن بريك السويهري عضو مجلس الإدارة القيادة والشعب السعودي بهذه المناسبة الغالية، وقال إنها نتاج طبيعي للمشاعر المتبادلة بين القيادة والمواطنين والمواطنات، الذين يقدرون عاليا ما حققته قيادات هذا الوطن طيلة السنوات الماضية وحتى هذا العهد الزاهر المتجدد، من ترسيخ للمكانة المحترمة للمملكة بين الأمم، والحفاظ على سمعتها ودورها وشموخها في وقت تهاوت أمم أخرى اقتصاديا واجتماعيا، لتظل المملكة بفضل الله ثم بفضل السياسات الحكيمة التي استمر عليها قادتها منذ عهد الملك المؤسس وحتى عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله، قوية عزيزة ذات مكانة راسخة في وجدان العالم أجمع.. وتمر علينا هذه الذكرى لنستلهم منها العبر والدروس من سيرة القائد الملك عبدالعزيز الذي استطاع بحنكته وإيمانه بالله أن يضع قواعد هذا البناء الشامخ ويشيد منطلقات وثوابته ويؤسس لدولة مكتملة الجوانب ذات تنمية شاملة متوازنة.

وأبان أن أرباح البنوك السعودية في العام 2018 بلغت 48.8 مليار ريال، وقد ارتفعت موجودات مؤسسة النقد السعودي منذ بداية يناير 2019 وحتى نهاية مايو 2019 بمقدار 98.59 مليار ريال أي بنسبة 5%، وبلغت قيمة محفظة التمويل في البنوك السعودية 1.42 ترليون ريال للعام 2018.

نجاح الموسم

ومن جانبه أكد خالد بن رده الحارثي عضو مجلس الإدارة أن للمملكة مكانتها الرفيعة بين الدول الإسلامية والعالمية، حيث شرفها الله بمهد الرسالة النبوية وقبلة المسلمين، كما شرفها ـ سبحانه وتعالى ـ بالحرمين الشريفين.

وتابع : «قامت بلادنا المباركة بحمل الأمانة، تحقيقاً لعبادة الله وحده، وخدمة البشرية، والإسهام في تحقيق الأمن والسلام والعدل والمساواة على المستوى الإقليمي والدولي».

وأضاف : «مما نفخر به في بلادنا المباركة نجاحها في تنظيم موسم الحج لعام 1440هـ، حيث سخرت بلادنا المباركة مختلف الجهود للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وعمارتها على أعلى المستويات وأحدث المواصفات، لتوفير ووسائل الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن».

وقال : «إن موسم الحج حقق نجاحات في العديد من الميادين، وقد جندت له حكومة خادم الحرمين الشريفين كل غال ونفيس، فقد غطت 5.947 كاميرا منطقة مكة والمشاعر، وخدم الموسم نحو 100 ألف رجل أمن، و18 ألف ضابط وفرد من الدفاع المدني، وحقق الطيران 542 طلعة جوية داخل نطاق المشاعر خلال الموسم، استخدم فيها 21 طائرة عمودية، حققت 313 ساعة طيران».

وفي مجال الاتصالات بلغ هذا الموسم مجمل عدد ساعات المكالمات 24 مليون ساعة، وحجم تنزيل البيانات وصل لـ 1467 تيرابايت والسرعة 24 ميجابت/ثانية، فيما وساعد 13.373 فردا في تنفيذ أعمال النظافة بمكة والمشاعر، وفي العام الماضي 2018 بلغ عدد الغرف الفندقية 37.8 ألف غرفة، و388 ألف وحدة سكنية في مكة المكرمة.

باني المجد

وقدم سلطان بن موفق أزهر عضو مجلس الإدارة التهنئة لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولى العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني التاسع والثمانين للمملكة.

وقال : «حري بنا في هذا اليوم أن نتذكر مؤسس هذه الدولة وموحدها وباني أمجادها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي وحد الصف ونشر الأمن والأمان والاستقرار في ربوع المملكة، وسار على نهجه أبناؤه البررة من بعده، وصولاً إلى عهد قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز».

وتابع : «لقد حظيت المملكة بإعجاب وتقدير دول العالم، لما تبذله من جهود في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة السبل، وتبنيها منهج الوسطية والاعتدال، كما أن ما حققته من إنجازات على المستوى الاقتصادي والتنموي جعلها تتبوأ مكانتها بين الدول الكبرى».

ملاحم الوحدة

إلى ذلك، أكد طارق بن عبدالرحمن فقيه عضو مجلس الإدارة أن ذكرى اليوم الوطني السعودي، ذكرى العطاء والتميز والأمن والأمان، هي تجسيد لذكريات المجد المتواصل، إِذْ يطل علينا اليوم الوطني في موعده السنوي، ليجدد الذكرى بملاحم الوحدة والتوحيد وبطولات المؤسس الملك عبدالعزيز، ورجاله الأوفياء الذين صنعوا بملاحمهم وبطولاتهم وتضحياتهم وطناً يعتلي قمم المجد؛ ويمتطي صهوة التاريخ؛ ويسجل له اسما ورسما في موقع الصدارة بين دول العصر الحديث.

ولفت إلى أنه يجب ألا ننسى في هذه الذكرى جنودنا البواسل على الحد الجنوبي والذين يسطرون أجمل الصور في الذود عن وطننا الغالي، إضافة إلى جهود رجال الأمن في الداخل، جميعها جهود تستحق أن نفخر بها كسعوديين في هذه الذكرى الغالي، التي أسال الله عز وجل أن يحمي جنودنا ويرحم شهداءنا، كما أسال الله عز وجل أن يديم مجد الوطن وعز قيادته؛ ورخاء مواطنيه؛ وأن يعيننا جميعاً على القيام بواجب المواطنة على وجهها الأكمل؛ ليظل الوطن شامخاً فوق قمم المجد بإذن الله.

وقفة وفاء

وتحدث عضو مجلس الإدارة  المهندس عبدالمجيد بن محمد عبدالصمد القرشي قائلا : «يجب أن نفخر جميعاً بما نعيشه من تطور وأمن وأمان ومستقبل مشرق بإذن الله، فرؤية 2030، وجنودنا بواسل في الداخل وعلى الحدود، وقيادة تعمل على خدمة الدين والوطن، ونهضة تنموية متكاملة، جميعها أمور تستحق منا أن نتفاخر بهذا الوطن المعطاء، والذي سطر أروع الأمثلة في خدمة المسلمين في شتى أنحاء الأرض، وطن قدم العديد من الأمثلة التي يجب أن يحتذى بها في جميع المجالات».

كما أكد أن مناسبة اليوم الوطني هي وقفة وفاء وإجلال وعرفان لما قام به مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز ـ طيَّب الله ثراه ـ ولأهل المملكة من الآباء والأجداد الذين استشعروا مبكرا قيمة الوطن وجاهدوا وبذلوا النفس والنفيس في سبيل أن يكون لهم ولأبنائهم وأحفادهم من بعدهم وطن يعيشون ويحيون في كنفه بحرية وعزة وشموخ.

تنمية واصلاح

ولفت المهندس فيصل بن بكر حناوي عضو مجلس الإدارة إلى أن البلاد تمر بمرحلة تنموية هائلة، وبعد أن من الله على هذا الوطن بنعمة الأمن انطلق المؤسس ـ رحمه الله ـ للاهتمام بالمرتكزات الأخرى، وتم إطلاق العديد من المشاريع التنموية والإصلاحية والتعليمية التي كانت كفيلة بأن تكون عجلة التنمية حافزاً قوياً لدفعها قدماً إلى الأمام، وكانت تلك المشاريع بذرة لثمار أوفر في السنوات التي تلت مرحلة البدايات والتأسيس، حيث أنه ـ رحمه الله ـ هيأ السبل لمن يأتي بعده لإتمام ما أسسه من قواعد تكفل تحقيق النهضة والازدهار، وهذا ما تمَّ بفضل الله في كافة المسارات التعليمية والصحية والخدمية بكافة أشكالها.

وقال : «لم تقتصر جهود الملك المؤسس على الشأن الداخلي فحسب بل عمل على أن تصبح المملكة بما تمتلكه من مقومات دينية واقتصادية وجغرافية وثقافية دولة ذات شأن وحضور مؤثر على المستويين الإقليمي والعالمي، ولتحقيق ذلك قام بإرساء عدد من الاتفاقيات السياسية المهمة مع كبرى الدول».

لم الشمل

مازن بن غازي درار عضو مجلس الإدارة تحدث عن الافراح التي تعم المملكة بهذه المناسبة، قائلا : «نحن نعيش هذه الأيَّام الفخر بذكرى اليوم الوطني الذي يعدّ مناسبة غالية على قلب كل مواطن ومقيم على تراب هذا الوطن، واليوم الوطني هو ذكرى عطرة جمع الله فيها الشمل، ولم فيه الشتات، وتوحّد الكيان وصفاء القلوب، فالاحتفاء بتوحيد هذا الكيان الشامخ هو احتفاء يشعر معه المواطن والمسؤول بهذا الإنجاز الفريد الذي تحقق لذلك البطل المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ في ملحمة تاريخية كان لها الفضل بعد الله في النهوض والارتقاء بهذا الوطن العملاق».

تعمير الوطن

وقال المهندس محمد برهان سيف الدين عضو مجلس الإدارة : «إن موقع المملكة الجغرافي المتميز وثرواتها الطبيعية الوفيرة كان لهـا الأثر في تحقيق تنمية شاملة متعددة العناصر في جميع مدن المملكة وقراها، حيث بات اقتصاد المملكة هو الأكبر في المنطقة، وكما اهتم ولاة الأمر بتعمير الوطن كان اهتمامهم الأكبر بتطوير المواطن، وهذا هو المكسب الحقيقي، حيث أصبح لدينا علماء وباحثون في كل المجالات، وقيادات شابة في جميع مؤسسات الدولة، وعقول مستنيرة تدير كبريات الشركات السعودية والمختلطة سياسياً تحظى جميع المواقف التي يتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ أيده الله ـ بالتأييد من جميع زعماء العالم، كما أن صوت المملكة أصبح أكثر تأثيراً في المحافل الدولية ويؤخذ به في كل القضايا التي تنشأ بين الدول خاصة القريبة، وتتسم سياسة المملكة الخارجية بالثبات والاتزان حيث تحرص على تحقيق التوازن في علاقاتها مع جميع دول العالم بالاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

ملحمة فريدة

ووصف المهندس مصطفى بن عبدالرحمن رجب عضو مجلس الإدارة، العهد الحالي بعهد الإنجازات المهمة على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي، حيث شكّلت ملحمة غير مسبوقة لبناء وطن وقيادة أمة خطط لها بمهارة واقتدار، مؤكدا أن عهد خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ، اتسم بسماتٍ حضاريةٍ ومدنيةٍ رائدةٍ، جُسّدت في تفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته العربية والإسلامية والمجتمع الدولي؛ من خلال بناء شراكات دولية جديدة وقرارات تعزز مكانة المملكة وتعكس حرصه الكبير على مستقبل أمته ونموها، كما عمل ـ أيده الله ـ على التركيز على بناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات، وتوسّع في التطبيقات التي تخدم المرحلة المقبلة، من خلال هذه الرؤية التي يقودها سمو ولي العهد الأمين، حيث قابلت هذه الخطوات الجادة أوامر ملكية سامية تتضمن حلولا تنموية فعالة لمواجهة هذا التوسع في تنظيم يوصل ـ بإذن الله ـ إلى أفضل أداء يحقق ازدهار البلاد ورفعتها، التي أسهمت في خدمة هذا الوطن ومواجهة التحديات ورفع قدرات الكفاءة والحفاظ على المقدرات والثوابت، وتنعكس إيجاباً على الوطن والمواطن.

معجزة الصحراء

وأكد المهندس معن بن هاشم حريري عضو مجلس الإدارة أن المملكة حققت منذ توحيدها، معجزةً فوق رمال الصحراء، فالشتات تحوّل الى وحدةِ كلمة ووحدةِ وطن، ونتجت عنه أمةٌ لها مكانتها المرموقة، فاضحت بقيادة خادم الحرمين الشريفين، تعيش مرحلة من التجديد والتحديث لكل مشاريع التنمية، في ظل التمسُّك بالثوابت التي تنطلق من شرعنا الإسلامي المطهر وقيم عروبتنا الأصيلة، إضافة إلى تدشين حزمة من المشاريع تصب جميعها في صالح أبناء هذا الوطن، ما أسهم في تعزيز وحدة واستقرار المملكة، وتقوية أواصر اللّحمة الوطنية بين شعب المملكة وقيادتهم الحكيمة.

تعدد المصادر

وبيًن نبيل بن عبدالرحيم عابد الثقفي عضو مجلس الإدارة أن مرحلة التحوّل الوطني ورؤية المملكة 2030 جاءت كخطوةٍ جبارةٍ ناتجة عن تقييم وتقويم لتجاربنا السابقة؛ تمهيداً لتحقيق استقلال المملكة عن الاعتماد على البترول كمصدرٍ شبه وحيد للدخل، والعمل على تعدُّد مصادر الدخل، التي يؤمَّل منها المساعدة على حلِّ عديدٍ من المشكلات في الإسكان والبطالة وتحقيق الأمن المائي والغذائي وتطوير التعليم والحدِّ من تكدّس العمالة الأجنبية؛ ناهيك عن تحقق مزيدٍ من الانفتاح وتعميق مرتكزات القوة والمنعة في جميع المجالات، وتحقيق التوازن بما يكفل تقوية اللُّحمة الوطنية من خلال وحدة الكلمة والوقوف بكل حزمٍ أمام التحزُّب والطائفية والتصنيف وغيرها من السلبيات.

التعليقات

اترك تعليق

*