• الدكتور عمر بن حسين الموجان

عندما نتحدث عن سيرة الراحلين من الصالحين فهي نبراسا يقتدى ومنهج يحتذى وأوجه القدوة في منهج بندر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ كثيرة جداً ولكن مالايدرك كله لا يترك جله ساجمل منها مايتسع له المقام.

استقامة المنهج :

يتميز رحمه الله بان حياته كتاب مفتوح من الوضوح وسلامه المنهج والبعد عن الريب مع الحفاظ على صلاه الجماعة وتنظيم جدول يومه على أوقات الصلاة مع حرصه على اعتكاف رمضان في مكه أو المدينه والمداومة على الحج والقربات وهذا المنهج لا تغير في اقامة أوسفر وفي بر أوحضر فكان منهجه وأضح كالشمس المنيرة أمام الجميع وهو منهج لا يطيقه الا الأقوياء من الرجال فمن يطيق ماتطيق يابا فيصل.

حب العلماء وأهل الخير :

لقد كانت تربط والدنا بالأمير رحمهما الله رابطة المحبة في الله فهو دائم الزيارة له وكان يلقى المواعظ في مسجده ومجلسه، وكان مجلس سموه به العلماء والدعاة والمصلحين والصالحين وطلاب العلم وغيرهم مع السمت والوقار وهيبه واحترام المجلس وكان دايم النصيحة لولأة الأمر من الملوك والأمراء وينصح الوزراء والعلماء وهو مايلقى القبول والاستجابة، وقد حقق المصلحة والخير الوافر للبلاد والعباد.

الحكمة والعقل :

ان استقامة المنهج وعفة اللسان ومحبة العلماء والصالحين والتروي في الأمور ومعالجتها بحكمه والأدب العالي في المجالس والحفاظ على السمت والوقار وحسن الاستقبال للزوار والبقاء على المائدة حتى ينتهي جميع الضيوف وقضاء حوائج الناس والشفاعة لهم والزهد في الدنيا والحرص على الطاعات كل ذلك دليل على العقل والحكمة.

محبة الأدب وقصص الحكمة :

لقد كان ـ رحمه الله ـ محبا للأدب والشعر والقصص التي بها حكمة وكان يعلق عليها بما لا يقل عنها حكمه، وكان يذكر من تجارب الحياة والقصص التي مرت به أو سمعها ماينمي فكر المستمع من خلال مايرويه رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

فهم الحياة :

لقد فهم رحمة الله حقيقة الحياة الدنيا فقدم لحياته الباقية وعرف ان متاع الدنيا إلى أى زوال فاتخذ المنهج السليم وذلك توفيق من الله وحكمه بالغة ان هداه سواء السبيل.

وفي الختام فان هذا التاريخ المشرق نرويه شهادة لما رأيناه وشهدناه فالناس شهود الله في أرضه وليدعوا له من يقرأ ويستمع إلى هذه السيرة العطرة وليكون قدوة حسنة يتاسى بها أهل الخير وللذكرى لأبنائه النبلاء بعظيم المسؤلية لما تركه من ميراث أدبي نعتز به جميعا ويحتم السير على المنهج وإكمال المسيرة حتى يجمعنا الله به في دار كرامته ومستقر رحمته نسأل الله الرحمن الرحيم أن يتغمد بندر بن عبدالعزيز بواسع رحمته ويرفع درجته في الجنة ويخلفه خير في ذريته انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه. (إنا لله وإنا إليه راجعون).

وما فقد الأمير بفقد فرد ولكن فقده فقد الرجال.

وأثقل ظهره خوف الحساب    فقام الليل يدعوا ذا الكمال
وما طلب الأمير حطام دنيا     وتحت يديه كنز كالجبال
وحط الرحل في دعة وأمن    وودعنا لرحمة ذي الجلال

التعليقات

اترك تعليق

*