بحضور معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

• إبراهيم الزهراني ـ أنباء / الدمام :

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمنطقة الشرقية أمس الأربعاء، حفل تخريج الدفعة الـ 30 من حفظة القرآن الكريم، والذي بلغ عدد الحفظة والحافظات هذا العام 498، وذلك بحضور وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، في فندق الشيراتون بالدمام.

كما شهد سمو أمير المنطقة الشرقية تدشين المتجر الإلكتروني الخاص بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمنطقة الشرقية، كذلك شهد الحفل مسيرة للحفظة الخريجين وتلاوة لنماذج من طلبة الجمعية.

وتحدث صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، في كلمة له جاء فيها، أن من نعمة الله علينا في هذا البلد المبارك منذُ نشأتها على يد المؤسس ـ المغفور له بإذن الله ـ الملك عبدالعزيز آل سعود، وإلى يومنا هذا وهي بحمد الله تُعنى بكتاب الله تعالى تعليما وتطبيقا، واتخاذه دستوراً ومنهجاً لها في جميعِ شؤونها، ويظهر ذلك من خلالِ عنايتها بطباعةِ المصحف الشريف وتفسيره بعدَّة لُغات وتوزيعِهِ لينتفعَ به المسلمونَ في أرجاء المعمورة، ودعمِها المتواصلِ للجمعياتِ الخيريةِ لتحفيظِ القرآنِ الكريمِ مادِّياً ومعنوياً.

وأضاف سموه : لا يخفى عليكم فضل القرآن الكريم وتعلّمه وتعليمَه، وفضل التمسك به، فهو منهج المسلمين وسر سعادتهم في الدارين، لذا فإني أحث الجميعَ على العنايةِ بالقرآن وتلاوته وتدبره، وأدعو إلى تشجيع الأَبناء والبنات على الالتحاق بحلق الجمعيَّة ومدارسها، كما وأدعو رجال الأعمال والموسرِين لتقديم الدعم المادي والمعنوي لهذهِ الجمعيَّةِ المباركة حتَّى تمضي قُدُمًا في أداءِ واجبِهَا لتحقيق الخيريَّة التي وعدَ بِها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم في قولِه (خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمَه ).

وأشار سموه إلى أن حافظ القرآن ليس كغيره من الناس، فقد جمع الله له القرآن في صدره، لذا فإن الواجب عليكم عظيمٌ تجاهَ دينِكُم ثمَّ وَطَنِكِم, فحافِظُ القرآنِ لا بدَّ أن يكونَ قُدوةً في أفعاله وأقواله ومواطنته، وأن يتخلَّقَ بأخلاقِ القرآنِ، وبسيرةِ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكونَ من بناةِ هذا الوطن، وأُوصيكم أبنائي بالوسطيَّةِ والاعتدال والبعد عن التطرف والهوى، وهنيئاً لكم ما أنعمَ الله بهِ عليكم من حفظِ كتابه، كما أهنئ الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات.

وأكد سموه بأن الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم تستحقُّ المزيدَ من الدَّعم والمسانَدة لتحقيقِ رسالتِها السامية؛ كما أن مبادرةَ أهل الخير والمحسنين لرعايةِ هذه الجهود تستحق الشكر والثناء والدعاء للعلي القدِير أن يجزل لأصحابِها الأجر والثواب.

وقدم سموه الشكر للقائمينَ على هذه الجمعية المباركة ممثلة في مجلس إدارتها السابق وعلى رأسهم الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل رقيب ومجلس الإدارة الجديد برئاسة فضيلة الشيخ علي بن محمد القرني وكذلك لجميع العاملين بها، والشكر موصول لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وعلى رأسها معالي الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية ، سائلين المولى القدير أن يُديم على هذه البلاد الأمن والأمان في ظل قيادة حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

كما ألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، كلمة قال فيها : «بأن المملكة العربية السعودية ومنذ عهد المؤسس وصولاً إلى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وهي تسير بخطى ثابتة في دعم مسيرة الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن ونحن في الوزارة من خلال مسؤوليتنا وإشرافنا على هذه الجمعيات نلمس آثار هذا الدعم في تطور عمل هذه الجمعيات ومخرجاتها في خدمة أبناء وبنات هذا البلد الكريم حيث يستفيد من هذه الجمعيات أكثر من مليون وثلاث مائة ألف طالب وطالبه في هذه البلاد المباركة، حفظ منهم القرآن أعداد كبيرة وجزء منهم أصبح معلماً في هذه الجمعيات، وقامت الوزارة هذا العام بندب أكثر من 70 حافظاً لإمامة المصلين في 35 دولة حول العالم بناءً على طلب الجمعيات والمشيخات الإسلامية بالعالم وذلك ثقة بعلماء وأبناء هذه البلاد المباركة».

وأكد الدكتور ال الشيخ على أن جمعيات تحفيظ القرآن الكريم تسهم بدور كبير في حماية الناشئة من الشبهات والشهوات التي تهدد شبابنا في ظل المتغيرات والحملات الشرسة التي تستهدف فئة الشباب بقصد تقويض كيان المجتمع وإحداث الفوضى فيه بإثارة الشبهات والشهوات التي تهدم بنيان المجتمع الإسلامي مما يتأكد على القائمين على هذه الجمعيات اليقظة التامة لحماية الناشئة من الأفكار الضالة التي تتبناها جماعات ظلت عن طريق الحق واتبعت طريق الغواية كجماعة المسلمين وغيرها من الجماعة المنحرفة، فواجبنا جميعاً الوقوف في وجه هذه الجماعات وتحصين الشباب بالعلم الشرعي المستمد من هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والاقتداء بهدي سيد المرسلين الذي جعل هذه الأئمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

واضاف معاليه: نحن في وزارة الشؤون الإسلامية نقدر دوركم الكريم والفاعل أنتم وسمو نائب أمير المنطقة في دعم مسيرة قطاعات الوزارة في هذه المنطقة الغالية على الجميع ومنها الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم والتي وجدت بفضل الله ثم بجهودكم وإسهاماتكم الخيرة ميداناً فسيحاً للتميز والعطاء لخدمة أبناء وبنات هذه المنطقة فشكراً لسموكم وبارك الله فيكم ولاشك أنكم تحملون مسؤولية عظيمة في تحقيق رؤى وتطلعات القيادة الرشيدة التي أخذت على عاتقها خدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان ودعم كل عمل رشيد يصب في مصلحة خدمة المجتمعات الإسلامية عامة وفي هذه البلاد خاصة فبارك الله في مسعاكم أجزل لكم الأجر والمثوبة.

من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ علي بن محمد القرني بأن عدد المحتفى بهم من الحفظة بلغ 264 حافظاً لكتاب الله، مشيرا إلى ان عدد الحلق التابعة للجمعية في المساجد تبلغ 1768 حلقة فيما يستفيد 120 الف مستفيد من برامج الجمعية بالاضافة الى الدورات الصباحية والحلق في الإصلاحيات ودار الملاحظة ومقرأة الانترنت كما أن للصغار نصيب من خلال حلق «تلقين» التعليمية، مضيفاً في الوقت ذاته بأن 33 الف دارسة يدرسن في المدراس النسائية.

التعليقات

اترك تعليق

*