• هياء عبدالعزيز الحوطي

«وَقُلْ رَبًي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبًيَانِي صَغِيرًأ».

أدخل في عالم . لانعرف كيف يبدأ وينتهي . يسبقنا الزمان . بكل شئ له . مقتنع وغير مقتنع

لكن عندما نرى قصص أو مشاكل التي يعاني منها الوالدين . لأبنائهم قد تكون مؤلمة بهم.

وأسفاه .. هؤلاء الأبناء أو البنات .. الذين يضربون آبائهم وأمهاتهم …!!

لماذا ؟؟؟

لم يعد التعامل مع والديهم شئ مهم من جميع النواحي النفسية والجسدية .

يعد الأقتناء الذاتي في داخل أنفاسهم.

يقول : «لا .. هذا بٌني الذي ربيته وعلمته كيف لم يحترمني» ..

ياللأسف ! هذه الجملة بحد ذاته تؤلم كل أب عندما يقوم الأبن برفع الصوت عليه ..

الكل يقول والكل يشتكي . .. لكن … أين الذي يسمع وأين … وأين … ؟

ـ هنا وقفتٌ أمام إحدى زيارات لدار المسنين لكِ أستمع ما يقولونه من شئ يخرج من داخلهم يؤلمهم ..

جلست بجانب امرأة عجوز وهي كانت تفكر وتبكي على ما فاتها من زمان أبنائها الذين رموها في الدار ..

كانت تقول : «أنا أم وربت بيت لكن للأسف لا يرويدوني أبنائي .. كان بُني الأكبر يضربني».

ويمد يده ويصُفقنيِ.

أنا … لا… أعمل … شئ له ..

لكن كانت زوجته تأمره بكل شئ فيه ..

تقول : «لا أريد أمك .. وكان بٌني يسمع كلامها» ..

صحيح لدي أبناء ثلاثة كلهم نفس الحالة لا يريدونني ..

فقلت في نفسي : «اذهبوا بي إلى دار المسنين» ..

وفرحوا فرحة لا ترد بهم ..

ودخلت إلى الدار .. وبكيت .. وبكيت .. إلى أن انهمرت دموعي ..

لكن يا ابنتي ..

لا يزيرونني ..

ولا يأتوا إلى تهنئتي بالعيد ..

ـ أ سلبت بقلمي وأنا أستمع إليها وبكيت ولم أكمل الحوار معها ..

قبلتُ رأسها وذهبت ..

وقلت في نفسي .. ياه .. ياه ..

مالذي يفعلونه لكن سيفعل بهم الزمن كما فعلوا بأمهم ..!!

أُعيدوأ كل شئ . في داخلي … لماذا ؟؟

الناس لا رحمة بهم ولا عطف بهم ..

لماذا .. لماذا .. و،و؟

لكن لم يأتي الجواب هنا ..

لكن الجواب الوحيد هو .. أن نسعد برؤيتهم، نسعد بضحكتهم ..

كم من .. طفلة توفوا والديها … ولم تراهم

لا ترى الدنيا بعينك جميلة …

الدنيا .. كرسي دوار …

التعليقات

اترك تعليق

*