• محمد أبوصافية

ما إن يعتلي الخطيب منبره يوم الجمعة إلا وتتجه إليه القلوب والعقول والآذان طامعة فيما يحمله من دروس وعبر ونصائح يقدمها للمجتمع بكافة أطيافه،وهناك من يحسن الاختيار للموضوع ويجيد الأداء فيوصل الرسالة للمتلقي دون عناء أو تكلف.

في هذا الأسبوع وخلال خطبة الجمعة في إحدى القرى المتواضعة بمنطقة جازان وتسمى «رملان» إعتلى الخطيب المنبر وكان موضوع خطبته عن التشجير وأهميته وفوائده مستعرضا آيات وأحاديث تحث الناس على الإستخلاف في الأرض وعمارتها وقد خص الخطيب شجرة السدر التي ورد ذكرها أكثر من مرة في القران الكريم.

وبعد الإنتهاء من الصلاة فآجئ الخطيب المصلين بتوزيعه لشتلات من شجرة السدر داعياً الجميع والآخرين إلى زراعتها ونشر ثقافة التشجير والإعتناء به في المجتمع.

الخطيب كان بارعًا في إيصال عدة رسائل لمجتمعه كان أهمها إقتران القول بالعمل في أعمال الخير تأسيًا بنبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم.

كم نحتاج لأمثاله من الخطباء ؟

إن على الأئمة والخطباء أهمية كبرى في توجيه المجتمعات وتعديلها للأفضل بإختيار المواضيع التي يحتاجها ذاك المجتمع وتدعيمها بما يرونه مناسبًا.

أصبح غالبية الخطباء عندنا لا يقدمون جديدًا في مواضيعهم فلا أفكار بناءة جديدة ولا أفعال يتأسى بها الناس حتى إن بعض الخطباء قد يعود لأرشيفه ويعيد إلقاء الخطبة وذلك من باب أداء المهمة وكفى ما جعل الشباب يشتكون من هذه المواضيع التي لا تتوافق مع الجيل واحتياجاته وحاجته للتوجيه الصحيح.

الخطب التي تقدم للناس كل يوم جمعة هي إحدى السبل الهامة في التوجيه والنصح والتعليم وتصحيح الفكر ونشر كل ما من شأنه الرقي بالمجتمعات شريطة أن يكون الخطيب واعيًا ومطلعًا لا أن يكون همه الحضور من أجل المكآفأة أو الراتب.

التعليقات

اترك تعليق

*