خطوة هي الأولى من نوعها للتعاون مع مؤسسات أرباب الطوائف

• منيرة دقنة ـ أنباء / مكة المكرمة :

كرمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العاصمة المقدسة وبالتعاون مع المؤسسة الاهلية لمطوفي الدول العربية 135 مطوفاً ومطوفة ضمن الدفعة الاولى من أبناء المؤسسة بعد اجتيازهم برنامج تأهيل المرشدين السياحيين.

ودفعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ولأول مرة بـ 135 مؤهلاً سياحياً من المطوفين والمطوفات ضمن خطوةٍ أولى، تمهيداً لاستكمال برنامجها للإرشاد السياحي لمؤسسات أرباب الطوائف الأخرى بإشراف مباشر من وزارة الحج والعمرة.

بدوره قال مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث والوطني بالعاصمة المقدسة الدكتور هشام بن محمد مدني : «أن الهيئة كرمت أكثر 135 مطوف ومطوفة من المؤسسة الأهلية لحجاج الدول العربية ضمن المبادرة بين الهيئة والمؤسسة لتأهيل أبناء وبنات الطائفة في البرنامج التأهيلي للحصول على رخصة الإرشاد السياحي».

وأكد الدكتور هشام مدني إن المبادرة في المرحلة الاولى ضمن عدة مراحل لتأهيل وتدريب كافة مؤسسات أرباب الطوائف، وهذا الأمر من شأنه خلق مفهوم سياحي وثقافي للحاج وإعانته على الاستفادة من زيارته لكافة الأماكن التاريخية والأثرية والمتاحف في العاصمة المقدسة، مبيناً أن أهمية المرشد السياحي باتت أكثر ديناميكية وفاعلية في الصناعة السياحية، وبات مصدراً مهما وفاعلا في تقديم المعلومة التاريخية.

وأضاف مدني بالقول : «إن المرشد السياحي في دوره لم يعد فقط رجلاً يقدم المعلومة للزائر، بل تعدى ذلك ليكون الترجمان الحقيقي للثقافة الأصيلة للمملكة، فضلاً على أنه الانعكاس الحقيقي والوجداني للتراث الثقافي والطبيعي والتاريخي لمملكتنا الحبيبة، وهي بذلك تكمل منظومة التفرد التي تعيشها نهضتنا في كافة المراحل كل يوم».

وأشار مدني إلى ان تأهيل مرشدين سياحيين من المطوفين والمطوفات من شأنه إثراء المنجزات السياحية التي تزخر بها العاصمة المقدسة، وهذا الأمر من شأنه تجويد المنتج والعمل على التطوير المتواصل للنهوض بالأهداف المأمولة.

وقالل المدير العام للهيئة العامة للسياحة في العاصمة المقدسة إن مكة المكرمة شرفها الله، مهوى الأفئدة والقلوب لملايين الحجاج والمعتمرين والزائرين والقاطنين، تكتنف في عمقها وجنباتها، كنوزاً ثقافية لا حصر لها ولا مداد لها، فهي مدينة الأنبياء والرسل والصحابة والتابعين والعظماء، تجملت منذ فجر التاريخ بلواعج الحب، وتلافيف التراث المتأصل والمتجمل والذي منه انبلجت أنوار النبوة وسنا الدين الحنيف.

وزاد بالقول : «إن مكة المكرمة بحاجة ماسة لمن يترجم هذه الكنوز إلى واقعٍ سياحيٍ عميق، ونحن في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في مكة، قدمنا ونقدم تجربتنا في تأهيل المرشدين السياحيين المعتمدين، ونتطلع إلى تجويد المخرجات السياحية لمواءمة واقع ومتطلبات المرحلة الجديدة، وهذا الأمر نعمل فيه مع كافة الشركاء الذين نسعى معهم نحو الوصول إلى النتائج المرضية للتعامل مع كافة الجنسيات والألسن والخلفيات الثقافية القادمة إلينا من كل اصقاع الأرض بكل أريحية ومحبة وإيجابية».

واختتم مدني حديثه بالقول : «إننا يجب أن ننظر للسياحة كصناعة نقدم من خلالها رؤيتنا وأهدافنا وطموحاتنا، ومكة المكرمة هي البلد الذي يتطلع كل مسلم لزيارته، فقد سمع عن هذه المدينة وعن تراثها العظيم في أمهات الكتب، واتى ليحاكي التجربة وينهل من المعرفة، ودورنا إزاء ذلك هو تقديم الجرعات المعرفية ومواكبة هذه الرؤى السياحية بتدعيم وتنشيط وتأهيل المرشدين السياحيين، وإعانتهم على التزود بكل المواصفات والمؤهلات اللازمة، وعقد الدورات التدريبية الخاصة بهم، ومتابعة سير برامجهم التدريبية، وقياس مدى تأثيره في جودة الخدمات السياحية، وتعزيزالأطر المعرفية الكفيلة بذلك، وتلبية متطلباتهم السياحية على كافة الاصعدة والمراحل، وهذا النتاج لا يتأتَ دونما تظافر الجهود وتكاتف الشركاء للوصول إلى الأهداف المنوطة والمطلوبة».

واختتم حديثه بالقول : «لقد قدمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العاصمة المقدسة خدمتها في تأهيل أبناء وبنات الطائفة، في البرنامج التأهيلي للحصول على رخصة الإرشاد السياحي، وهذا الأمر أثمر عن نتائج مبشرة، ونعول على هذا الأمر كثيراً، بحكم التعامل المباشر بين المؤسسة وحجاجها، وأهمية تأهيلهم بما ينعكس مع خطط وطموحات القيادة في البلاد حفظهم الله، بتقديم كل الدعم اللازم لخدمة ضيوف الرحمن».

إلى ذلك قال نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح بن سليمان مشاط إن وزارة الحج والعمرة لديها بمبادرة بإيجاد رخصة مهنية لكل من يعمل في الحج وليست قصراً على مجال الطوافة معللاً أن الرخصة وجدت للانتقال من العمل التقليدي إلى الاحترافية من خلال الرخص المهنية خاصة إذا كان الأمر يتعلق بضيافة الحاج والمعتمر إلى صناعة فيجب أن تكون ضمن هذه المبادرات.

وقال مشاط إن كان يرغب إبان عمله في المجال الأكاديمي في الحصول على رخصة الإرشاد السياحي مبيناً أن هذه الرغبة ستتحقق قريباً مع مثل هذه المبادارات من هيئة السياحة والتراث الوطني خاصة أنها تندرج ضمن خطة 2030 والخاصة بخدمة ضيوف الرحمن ونجدها تركز بشكل كبير جدا نحو إثراء تجربة الحاج والمعتمر وليس فقط زيادة عدد المعتمرين.

وأكد مشاط أن رحلة الحاج في مكة المكرمة أو المدينة المنورة يجب أن تكتنفها رحلات وزيارات لكافة الأماكن التاريخية والأثرية، وهو ما أثمر عنه حصول العديد من المطوفين والمطوفات على البرنامج التأهيلي تمهيداً للحصول على رخصة الإرشاد السياحي ضمن ثمار العمل المهني المدروس وبشكل أكثر احترافية.

وأفاد مشاط بالقول : «نعول على قيام المطوفين والمطوفات القيام برحلات سياحية مجدولة بشكل مميز لضيوف الرحمن ليشمل استمتاعهم بكافة الأماكن التاريخية والأثرية في مكة وفرصة مهيأة للتعريف بما تزخر به مكة المكرمة من معالم جميلة».

بدوره قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي الدول العربي المهندس عباس قطان : «إن مثل هذه الخطوة الرائدة التي انفردت بها مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية تؤكد سعي المؤسسة للتوسع في خدمة أبنائها وبناتها ليظل عطاؤهم مستمرا طوال العام، ولاينتهي بموسم وأيام».

وزاد قطان بالقول : «تأتي مثل هذه المنجزات في إطار رؤية المملكة 2030 التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع حفظه الله قبل عامين، والتي تهدف فيما تهدف من غايات رشيدة إلى عكس الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية، والتعريف بالنهضة الشاملة التي شهدتها وتشهدها هذه البلاد المباركة في هذا العهد الزاهر، والتوجه النوعي لتحديث وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار، وإثراء التجربة الدينية والثقافية لهؤلاء الضيوف الكرام، من خلال تهيأة الحرمين الشريفين وتحقيق رسالة الإسلام العالمية، وتهيأة المواقع السياحية والثقافية لتكون متاحة لضيوف الرحمن وتوفير أفضل الخدمات قبل وأثناء وبعد زيارتهم مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة .. كما أشارت لذلك رؤية المملكة 2030 الهادفة».

وأفاد قطان أن مثل هذه التطلعات التي تسعى المملكة العربية السعودية لتحقيقها تتطلب تعاون الجميع، ليكون العمل متكاملا متعضادا، يسير بخطى ثابتة نحو غد أفضل، ومستقبل أجمل.

التعليقات

اترك تعليق

*