• مريم الشرواني :

مع بداية صفحة جديدة ،وطي كل مامضى، مع سابق الإصرار وعقد العزيمة، والتوجه إلى الحياة مرةً أُخرى …!! ولكن بدون ملامح الماضي،، ولا ذكريات الأمس!!

اتجهت نحو خطة مدروسه بشكل عشوائي لكي أضع عليها ركائز قوتي وأميز فيها نقاط ضُعفي بدون الحاجه إلى مساعدة أحد..!! هذا ما رسمتهُ وهذا ماسوف اسيرُ عليه في بقية عمري …!

هزُلت لي!!! وظننتُ اني في سورٍ يصعب على غيري الوصول اليه،. وأصممتُ مسامعي ،واقفلتُ فاهِ، وشديتُ الوثاق على عينيَّ .. حتى لا انجرف حول احدهم ولا لأحدٍ علي حق ٌ ولا جمائلٌ ..!

ما مكثتُ كثيراً الا وارتطمتُ بأحدهم !!!

ظننتُ ان لا قلب لي بعد الماضي ولا عينُ لي ولا اذنُ.. ولا حبيبٌ بعد ذاك الحبُ ..!

أنا في جهاد مستمر كي لا اسقط مرةً اُخرى ..!

ارتطمتُ بكتفهِ وانا في امس الحاجة لمساعدتهِ لي ..، آنذاك الزمن وقبل طي صحيفة الماضي أنا لقيتُهُ صُدفه!!!

نعم هو من اخذ بيدي دائماً إلى شاطيء النجاة ..!

وأنصتَ لي دائماً ..بل واجلى لي حقائق مُبهمه ..!

وجعلني اسمع منه ولا اُصدق غير مايقول!! كنتُ مضروعه من سوء حالي وقساوة ظروفي ..!!

وبرغم كل شيء، كان أول بدايات صباحي واصدق محادثاتي التي تنتهي غالباً بمقولة (( أنت شخصٌ عظيم..))

لم يكُن بقلبي ميلٌ له ولا حبُ .. ولم أعلم أنني بهِ سوف أُغرم ..!

مضت ثلاثةُ أعوام وقلبي مُخلص بما عاهدتُ نفسي عليه،، لا ترا !! لاتنبض؟؟ لاتحب!! لاتسمع!! ف الجميع يرحل!!!!!

تكراراً ومرارً اعيدها بدون ترتيب،كي لا اسقط مرةً أخرى ..!

لقد عاد مرةً أخرى إلي ّ،، وكأني كُنت انتظر مجيئُه!!

هذه المره أنا لستُ أنا !!! أنا لا أعرفني تماماً ..!

أنا في حاجةٍ شديده اليه،، أنا اريده هو دون غيره!!

أنا لا اعرفني!!!

شعور اشبه بالجنون ..! بل بالأنفصام،!

هو ليس شخصاً عادياً يمضي كـ غيرهِ وظلهُ يتبعه ..! أنا ظله،، أنا اصبحت هوَ !!!

الم اقُل لكم أني لا أعرفني!!؟

احببتهُ حباً وگأني ولدتُ گي احبه،،!! لم اكترث لماهو عليه ولا لأسرته ولا لزوجه !!!!

لم أگُن ابالي بشيء ..! ولا أسخر نفسي بالتفكير في غيره..!! لا أعلم جنون حُب،، ام أنا وجدتُ فيه ِ كُل حُب الحياة ..!!

لم امكث طويلاً …!! حتى وقفتـ في منتصف الطريق وحدي ،دون مبادئِ ولا عقائدي التي شرعتها لنفسي كي لا اسقط !!

أنا هنا في منتصف الطريق بين بريق عينِ رجلٌ ارى الجنة من خلالها ،، وبين بيت وأسره تنسب لذلك الشخص ..؟!

أنا في نصف الشعور وفي نصف المكان وفي نصف جسد،،! أنا اصبحتُ من انصاف الأشياء لا أكملها!!

أنا هُنا بين حُب التملُك ولا استطيع ان املك نصف رأي !!! أنا هُنا في نصف النار لا في الحرف !!

أنا من وضعت قلبها في نصف قلب شخص وهو في نصف قلب أنثى أخرى !!

لم أعلم إن النصف في كل أمر مزعج!! والأكثر قلقاً بأنك لاتستطيع ان تنطق نصف حرف في نصف شعور !!!

ولكن شعورك بنصف جسد مؤلم جداً .. وإن كان هذا شرعاً .. !!

هذا أنا من تمام الشعور إلى نصف شعور ..!!

أنا لا أعرفني ..!

ليت الذي سواه وبناهُ في قلبي ، ايقظ فيه ما أشعر به الآن ..!!

أنا لستُ انانيه كي انزعهُ من أسرته ولا من جسده الرقيق الذي يتوسدُ اليه في كل ليله ..!

أنا لستُ أنا ! أنا لا اقبل الوسطيه في الحُب !و لا في الروح ولا في الجسد ..! انا ادركتُ مؤخراً جداً اني لا استطيع نزعهُ من قلبي .. وأنا اثق تماماً انهُ ليس لي لحالي كما يزعمُ لي دائماً ..!

من التمام إلى النصف !!! بعد أن كُنتُ أنا كل التمام ولكن مشيئة الله حالة دون ذلك..!!

الحمدلله على تمام الشعور في بداياتي،، والحمدلله على نصف الشعور وأن لم يكُن من اختياراتي ..

احبهُ جداً للحد الذي هو ومن هم حولهُ لايفهمه..!

أنا لااعرفني !!! أنا نصف أمرأه في نصف رجُل ..!

التعليقات

10 تعليقات


  1. ذواق
    يوليو 23, 2018

    ما شاء الله اخت مريم
    والله ما رأيت ابداعاً مثلما كتبتي
    وان كنت لا اجيد تذوق الحروف لكن فيما كتبت احسست بروعة الحروف وجمال الاسلوب وتناهي جمال العبارات
    مقال رائع ولا استطيع الاطراء اكثرخوفا من التقليل من جمال موضوعه


  2. ابو علي
    يوليو 23, 2018

    ابداع ابداع ابداع ……
    وهذا تعليقي 🤚🏼
    عندما يكون الجنون منطق،يصُبح التعامل بالمنطق قمة الجنون!
    👌🏻


  3. بريق امل
    يوليو 23, 2018

    استطعتي لملمة اطراف الالم والفراق وشددتها بخيوط الامل.
    الله يوفقك


  4. علي البارقي
    يوليو 23, 2018

    القول الذي ينبع من القلب يصل للقلب كما قيل ..
    والكاتبة هنا تحدثت عن قصة عاشتها واقعا ولم تنسج حروفها من الخيال فكانت اكثر وصولا لقلب القارئ ، اكثر من ابداع واكثر من رائع لهذه الكاتبة …
    اتمنى لها التوفيق وتحقيق امنياتها وان تجد ما تحلم به مع نبضها الجديد ….


  5. رحيق زهرة
    يوليو 23, 2018

    مقال رائع رائع رائع
    دقيق التعبير


  6. د / جلال قتيبه
    يوليو 23, 2018

    مارأيت حبكه كا حبكة هذا المقال الذي جعلني استرسل رغماً عني…! اذا كنت تحاكين واقعك فهذا يدل على بلاغة تفكيرك وان كان من نسيج الخيال فيدل على براعتك وجذب القاريء …! اتمنى ان يكون اسمك لامعاً بين اشهر وافضل كتاب السعوديه ،بارك الله فيك وسلمت اناملك اختي ‘وحظ اوفر في صفحات مستقبلك الجديد “


  7. محمد فايع
    يوليو 24, 2018

    مقال جميل والأجمل صدق تعبيرك بالتوفيق استاذه


  8. ام ايلان
    يوليو 24, 2018

    ابدع ابداااااااااااااااااع ابددددددداع مريومه حبيبتي الله يوفقك


  9. هيون الوكيلة
    يوليو 24, 2018

    ليس بالغريب على ابداعك صديقتي


  10. محمد فائع
    يوليو 24, 2018

    مقال جميل وكتاباتك دائما جميلة

اترك تعليق

*