• محمد أبوصافية

بدأت المرأة السعودية في قيادة السيارة، وقد رأينا قبل الانطلاق بعض النسوة يتجولن في صالات السيارات والمعارض بهدف الاختيار والشراء ليس هذا ما أود الحديث عنه لكن ما أريده هو الحديث عن القيادة الآمنة وأهميتها ومدى حاجتنا للتعريف بمفهومها وكيفية الإرتقاء بقيادتنا لسياراتنا خصوصا في هذه الأيام !

فلا يكاد يخلوا بيت عندنا من فقدان أخ أو صديق أو حبيب أو قريب في حادث سير أليم وهناك إحصائيات مخيفة بالنسبة للحوادث والوفيات والإصابات والإعاقات ومن أراد أن يتعض عليه أن يقوم بزيارة لأقرب مستشفى لديه والتوجه لقسم العناية المركزة ليشاهد بعينه حجم المعاناة من حوادث السيارات بل إن عدد الوفيات في إحدى السنوات تجاوز السبعة الآف حالة وفاة في مكان الحادث.

أعتقد نحن اليوم بحاجة لأكثر من أي وقت مضى لتعريف المجتمع بمفهوم القيادة الآمنة وما هي السبل والخطوات التي يجب على السائقين والسائقات التقيد بها كي يسيروا في سياراتهم بأمان بدأً من البيت والمدرسة والمسجد وتقوم مؤسسات الدولة والخاصة بدورها تجاه توعية المجتمع وتثقيفه بأهمية القيادة الآمنة والتقيد بتعاليم المرور.

كفانا حوادث بشعة .. كفانا استخداما للجوال أثناء القيادة .. كفانا استهتارا بالأنظمة والتعليمات .. نعم لإتباع خطوات القيادة الآمنة.

السيارة آلة حديدية تحتاج منا أن نكون ملمين بقيادتها بالشكل الصحيح وبعناية لأن التساهل في التعامل معها والإستهتار قد يكلفنا أرواحنا ومع قيادة المرأة للسيارة بالتأكيد ستزداد أعداد المركبات في الطرقات وهذا ما يحتم على الجميع الوقوف بجدية للتغيير للأفضل والحد من ظاهرة الحوادث حتى يصبح مجتمعنا السعودي مثالا في قيادته للسيارة خاصة وأن ديننا العظيم حثنا على ذلك وحفظ النفس فهل سنكون مع قيادة المرأة للسيارة قدوة للعالم أم ستزيد مأسآتنا ومعاناتنا ؟؟

التعليقات

اترك تعليق

*