• سارة محمد النصيب

إنَّ الإنسان في هذه الحياة بين موسرٍ ومُعسر، فقد تثْقلُه الديون وتدْعهُ الحاجة إلى الدخول في جمعية الموظفين، وهي عبارة عن جمعية يتفق فيها عدد من الأشخاص على أن يدفع كل طرف مبلغًا معيَّنًا من المال مساويًا لما يدفعه الآخرون، وبنهاية كل شهر ـ أو حسب ما يتفقون عليه ـ يتم تسليم هذا المبلغ لأحدهم, وهكذا لجميع أطراف الجمعية، ففي إجازة ذلك ما يحقق اليُسر ويرفع الحرج، كما في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

ولكن على الرغم مما تحققه من مصلحة، إلا أنه قد يترتب عليها مشاكل كبيرة, فالشخص قد تضطرُّه حاجته إلى الاشتراك في جمعيةٍ لا يعرف أصحابها عن طريق أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يلتزم بتحويل المبلغ المتفق عليه، وما أنْ يأتي وقت تسلّمه للجمعية إلّا أنْ يتخلَّف صاحبها عن تسليمها له، وقد يغلق جميع وسائل التواصل به.

لذلك كلّه، ولكي تتحقق الغاية من جمعية الموظفين، وحتى لا يقع المشترك ضحيةً في أواصر محتالي الانترنت، فقد جعل نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية من يستولي لنفسه أو لغيره على أموال منقولة عن طريق الاحتيال الإلكتروني بأنواعه جريمة معلوماتية، ويعاقب عليها بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

فينبغي الإحاطة بماهية الاحتيال الإلكتروني، وأساليب محتالي الانترنت في الخداع حتى لا تقع في شباكهم.

* طالبة بكلية الحقوق ـ جامعة الملك فيصل

التعليقات

اترك تعليق

*