نائب أمير منطقة مكة المكرمة رعى حفلها الختامي بغرفة جدة

• صالح القباص ـ أنباء / جدة :

أختتم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة مساء الخميس ـ بقاعة المصفق السعودي التشاركي التابع لغرفة جدة حملة الإفراج عن 200 سجيناً غارماً من الحق الخاص بجدة خلال شهر رمضان المبارك الجاري، التي انطلقت أول أيام الشهر الكريم واستهدفت جمع 15 مليون ريال، وتبنتها اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بمحافظة جدة «تراحم»، بدعم من اعضاء لجنة تراحم والجمعية الفيصلية الخيرية وجمعية المودة للتنمية الاجتماعية.

وأعلن القائمون على الحملة أنه سيتم الافراج عن الـ200 سجين قبل منتصف شهر رمضان الجاري بعد دفع جميع الديون المترتبة في غضون الأيام القليلة المقبلة، بهدف تمكينهم من الإفطار من أسرهم، وشهدت مبادرة «من فرج كربة» تفاعلاً كبيراً وحضورا لافتاً لرجال وسيدات الأعمال ومجتمع جدة، تقدمهم الشيخ صالح بن علي التركي رئيس مجلس إدارة اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بمحافظة جدة واعضاء لجنة «تراحم»، وأعضاء مجلس إدارة غرفة جدة فايز بن عبد الله الحربي وفهد بن سيبان السلمي وحسن بن شاكر الصحفي ، وجمع كبير من أصحاب وصاحبات الأعمال ومسؤولي الجمعيات الخيرية والمهتمين بالشأن الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى عدد من مسؤولي الجهات الحكومية.

وثمن الشيخ صالح التركي رئيس تراحم ، دعم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة للمبادرة، وحضور ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة ، إضافة إلى الدعم الشعبي الذي وجدته الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأكد أن أصحاب وصاحبات الأعمال بجدة عبروا عن معدنهم الإنساني الأصيل، وبرهنوا على مسؤوليتهم الاجتماعية تجاه الوطن والمواطن من خلال التفاعل الكبير مع المبادرة الخيرية التي أطلقتها تراحم ووجدت دعماً كبيراً من 3 جهات تتمثل في غرفة جدة وجمعية الفيصلية الخيرية وجمعية المودة للتنمية الاجتماعية، في تجسد لافت للتراحم والتكافل والترابط الذي يتميز به جميع أبناء الشعب السعودي.

وأشار إلى وجود قائمة تحمل معلومات دقيقة عن السجناء المستحقين للاستفادة من المبادرة، وفي حال زيادة التبرعات عن 15 مليون ريال «المبلع المستهدف» سيتم استثمارها في الأفراج عن عدد آخر من سجناء الحق العام، لافتاً أنه يتم الاختيار طبقاً لمجموعة من المعايير الدقيقة أهمها أن يكون من كبار السن أو المرضى واللذين قضوا وقتاً في السجن وعليهم مبالغ صغيرة وبدأوا في تسديد جزء منها، مشيراً إلى وجود لجنة اجتماعية من تراحم بالتعاون مع إدارة السجون تتولى تحديد الأكثر أحقية بالدفع عنهم والاستفادة من المبادرة التي تقام على مدار العام وليس في شهر رمضان فقط.

وأشار المستشار أحمد بن عبدالعزيز الحمدان إلى أن استضافة بيت أصحاب الأعمال لهذه المبادرة تعكس المسؤولية الاجتماعية التي تضطلع بها، وتجسد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «من فرج على أخيه كربة من كرب الدنيا .. فرج الله عليه كربة من كرب يوم القيامة»، حيث تعمل الحملة على تعزيز مشاعر التقارب والتكافل والتعاون في دعم الأعمال الخيرية، وتأتي استشعارا بالمعاني الإسلامية النبيلة من خلال مساعدة المعسرين على الافطار مع أسرهم في أيام الشهر الكريم، مشيداً إلى مشاركة قطاع الأعمال في مثل هذه المبادرات الاجتماعية التي ترسخ قيم التكافل والتراحم في المجتمع السعودي.

ونوهت صاحبة السمو الملكي الأميرة فهده بنت سعود بن عبدالعزيز رئيسة مجلس إدارة الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية بدور الجمعية في تبني إطلاق مبادرة «من فرج كربة» لتفريج كرب الغارمين المعسرين وقضاء حوائجهم وجمع شملهم مع اسرهم في هذا الشهر الكريم مضيفة أن حرص الجمعية يأتي من خلال رعايتها للأسر الفقيرة ومدى معرفتها بتدهور أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية بسبب سجن العائل خاصة في تلك الظروف الاقتصادية التي جعلت الكثير منهم في ضائقة مالية إلى دخول السجن بسبب تعثره وعدم تسديد الديون المتعلقة به.

وبين أن الجمعية تتواصل مع لجنة «تراحم» باعتبارها الجهة المسؤولة الأولى لتنفيذ هذا العمل الاجتماعي الرائد داعية للتعاون بين مختلف الجمعيات لتحقيق استقرار الحياة الأسرية وتوفير العيش الكريم للمواطنين والحرص على العمل الجماعي.

وأعلن عضو مجلس إدارة غرفة جدة فايز بن عبدالله الحربي أحد مسؤولي الحملة أن العمل جار على اخراج جميع السجناء الـ200 قبل منتصف شهر رمضان الجاري بعد أن تم جمع مبلغ وقدره 15.265.796 ريال خلال ساعتين وقال : «سنقوم على الفور بالتواصل مع إدارة السجون ومع الجهات الدائمة ويتم دفع المستحقات المترتبة على السجناء بهدف الأفراج عنهم في أقرب وقت ممكن، متطلعين أن يجري ذلك قبل العاشر من شهر رمضان وأو منتصف الشهر على أكثر تقدير، حتى يتمكنوا من الصوم مع أسرهم وذويهم، وأشار إلى دور مجتمع الأعمال في التفاعل مع هذه المبادرة، والدور الرائع لمؤسسات المجتمع المدني في مثل هذه المبادرات الاجتماعية التي ترسخ قيم التكافل والتراحم في المجتمع السعودي».

التعليقات

اترك تعليق

*