محمد سيد ريان

الكاتب والباحث في مجال الإعلام الجديد محمد سيد ريان

• محمد سيد ريان*

يعاني مجتمعنا العربي من الوقوع في فخ الأفكار المستهلكة والقديمة وإستسهال الحلول السطحية دون البحث عن حلول جذرية خارج الصندوق، وعلى الرغم من شيوع الوسائط الإلكترونية الإجتماعية إلا اننا نفتقد ثقافة المبادرة وتبني فكرة جديدة أو رؤية مختلفة لشخص ما لمواجهة أسلوب أو طريقة أو مشكلة أو قصور في أحد مناحي الحياة.

ويجب التمييز بين التفكير المعتاد يصطلح عليه في بعض الأوساط المعرفية بـ «داخل الصندوق»، لكونه المألوف أو المتعارف عليه، و«التفكير خارج الصندوق»، الذي يشير إلي النماذج التي تكسر القيود المألوفة في جميع المجالات المعرفية والعلمية، ولا تتردد في تجاوز الخطوط الحمراء إن اقتضت الضرورة لذلك طمعًا في الوصول للمقصود.

ولكن أحياناً ما تظهر مبادرات تعيد الأمل والثقة في مستقبل أفضل لكل العرب ومنها ماأعلنته السعودية والإمارات عن تدعيم القوة الناعمة من أجل تحقيق النجاح والتفوق في السياسة الدولية وإعادة الأمجاد العربية.

• مفهوم القوة الناعمة

حسب موسوعة ويكبيديا فإن القوة الناعمة ـ بالإنجليزية ـ Soft power هي مفهوم صاغه جوزيف ناي من جامعة هارفارد لوصف القدرة على الجذب والضم دون الاكراه أو استخدام القوة كوسيلة للاقناع. في الآونة الأخيرة، تم استخدام المصطلح للتأثير على الرأي الاجتماعي والعام وتغييره من خلال قنوات أقل شفافية نسبياً والضغط من خلال المنظمات السياسية وغير السياسية. إذ قال جوزيف ناي أنه مع القوة الناعمة «أفضل الدعايات ليست دعاية»، موضحاً أنه وفي عصر المعلومات، تعد »المصداقية أندر الموارد».

وقد صاغ جوزيف ناي هذا المصطلح في كتابه الصادر عام 1990 بعنوان «مُقدرة للقيادة: الطبيعة المتغيرة للقوة الأميركية».

ثم قام بتطوير المفهوم في كتابه الصادر عام 2004 بعنوان «القوة الناعمة : وسائل النجاح في السياسة الدولية»، يستخدم المصطلح حالياً على نطاق واسع في الشؤون الدولية من قبل المحللين والسياسيين.

القوة الناعمة هي«القدرة على التوصل إلى الغاية المطلوبة من خلال جذب الآخرين، وليس باللجوء إلى التهديد أو الجزاء. وهذه القوة تعتمد على الثقافة، والمبادئ السياسية، والسياسات المتبعة، وإذا تمكنت من إقناع الآخرين بأن يريدوا ما تريد، فلن تضطر إلى إنفاق الكثير بتطبيق مبدأ العصا والجزرة لتحريك الآخرين في الاتجاه الذي يحقق مصالحك».

أما القوة العاتية «التي تعتمد على الإكراه، فهي تُستَمَد من القوة العسكرية والاقتصادية. وتظل لهذه القوة أهميتها الحاسمة في عالم عامر بدول تهدد الآخرين، ويعج بالمنظمات الإرهابية. لكن القوة الناعمة ستكتسب المزيد من الأهمية في منع الإرهابيين من تجنيد أنصار جدد، وفي تحقيق التعاون الدولي الضروري لمواجهة الإرهاب».

3وعلي سبيل المثال يوضح جوزيف ناي في كتابه تأثير الثقافة كنموذج للقوة الناعمة ؛ فإذا كانت ثقافة بلد ما جذابة، فإن الآخرين يتبعونه باستعداد أكبر. فالكثير من القوة الأمريكية الناعمة تعتمد علي أفلام هوليود وبرامجيات مايكروسوفت.

ومن مصادر القوة الناعمة لأي بلد : الفنون، والتقدم التكنولوجي، والعلامات التجارية الرائدة، والجامعات العريقة، ودور العبادة، ومقادر ما تحصل عليه الدول من جوائز نوبل، والمجهودات العلمية والبحثية، والموسيقى، والسينما، وحجم استضافات مواقع النت، بل والأطعمة الشعبية الشهيرة تعد مصدرا من مصادر القوة الناعمة.

ويذكر جوزيف ناي مثالاً على القوة السينما والتلفزيون الناعمة فيقول: جدار برلين كان قد تم اختراقه بالتلفزيون والأفلام والسينما قبل زمن طويل من سقوطه عام 1989. ذلك أن المطارق والجرافات ما كانت لِتُنتج لولا انتقال الصور المبثوثة من ثقافة الغرب الشعبية على مدى سنوات طوال فاخترقت الجدار قبل أن يسقط.

واليابان لها قوة ناعمة كبيرة بسبب كونها صاحبة أكثر براءات اختراع في العالم، ورائدة الصور المتحركة وألعاب الفيديو، واحتلالها المركز الثاني في بيع الكتب والموسيقى وصادرات التقانة العليا واستضافة المواقع الإلكترونية.

• مؤشر القوة الناعمة

في عام 2015 قامت مؤسسة بورتلاند للاتصالات وهي مؤسسة تعمل بالاستشارات الإستراتيجية للحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات للتواصل بشكل أكثير فاعلية مع الجمهور العالمي بعمل مؤشر لقياس القوي الناعمة لدي دول العالم ، واعتمدت بورتلاند على قياس القوى الناعمة للدول بتحديد درجة من 100، بناء على 6 أسس للسمعة والنفوذ وهي:

الحكومة وتقييم جودة المؤسسات السياسية في البلاد.
الثقافة؛ أي مدى الانتشار الثقافي للدولة عالميًّا.
المشاركة العالمية و السياسة الخارجية وقوة العلاقات الديبلوماسية.
التعليم، والسمعة العالمية لنظام التعليم العالي الخاص بالدولة.
الاقتصاد ومدى جاذبية النظام الاقتصادي للدولة واجتذابه لمشاريع المستثمرين حول العالم.
التواصل الرقمي للدولة مع العالم.
وقد استعان المؤشر في تقييمه للدول ببيانات من الفيسبوك عن تأثير الدولة عبر الإنترنت.

وقد احتلت المملكة المتحدة المرتبة الأولى للمقياس متفوقة على ألمانيا التي جاءت في المرتبة الثانية والولايات المتحدة الأمريكية التي جاءت في المرتبة الثالثة، وهي بذلك تفوقت على أمريكا التي احتلت صدارة الترتيب في المقياس السابق في 2010 ـ فهو مقياس يُجرى كل 5 سنوات ـ وقد كان لقارة أوروبا النصيب الأكبر من المراتب العشرة الأولى في المؤشر بحصولها على 6 مراتب، وقد جاء الترتيب كالتالي :

المملكة المتحدة (بتقدير 75.61).
ألمانيا (بتقدير73.89).
الولايات المتحدة الأمريكية (بتقدير73.68).
فرنسا (بتقدير 73.64).
كندا (بتقدير 71.71).
أستراليا (68.92).
سويسرا (67.52).
اليابان (بتقدير66.86).
السويد (بتقدير 66.49).
هولندا (بتقدير 65.21).

• الثقافة والإعلام الرقمي أهم مصادر القوة الناعمة للعرب :

لن يتقدم العالم إلا بالعلم والمعرفة، والتكنولوجيا الحديثة هي تطور طبيعي للأساليب التقليدية والتي تفرض سنن الحياة والواقع والحاجة البشرية تطورها لتلاءم وتواكب مجريات الحياة المعاصرة والسريعة والجديدة؛ ومن هنا تكمن العقبات والنتائج من التخلف عن ركب الحضارة والتقدم في المجال الشبكي للربط بين الأفراد والجماعات والمؤسسات على مستوي العالم، ففي هذه الحالة سنخرج من القطار السريع للمعرفة وعند العودة لن نجد مكاننا لأن هناك من ينتظرون أن تترك لهم هذا المكان، من وسط الظلام الكثيف ينبثق شعاع الأمل، والأمل العربي يكمن في الدول التي تحاول أن تخترق حاجز التكنولوجيا بيننا وبين العالم المتقدم.

ويجب على الدول العربية الاستفادة من الأساليب التكنولوجية والشبكات الإجتماعية كوسيلة للربط والوحدة في ظل التنوع ، فنحن لدينا فرصة ذهبية وهي تواجد الشباب بصورة كبيرة على الانترنت وهم طاقة يمكن إستغلالها بصورة جيدة ليشكلوا حائط صد ضد كل محاولات التشتيت والتفرقة بعيداً عن قضايا الأمة الحقيقة والمصيرية، وحين نستطيع تجاوز تلك الخلافات نستطيع تحقيق القوة الحضارية للعرب.

أما بالنسبة للثقافة، ففي الوقت الذي ينشغل فيه عالمنا العربي بالدخول في صراعات سياسية وإجتماعية وإقتصادية، أنتبهت دولة الإمارات على سبيل المثال لأهمية أن يكون الحل الثقافي المستمد من التراث هو المخرج والطريق نحو المستقبل.

ولأن الوسيلة الأساسية لنشر الثقافة هي العمل على تشجيع القراءة وبث روح المعرفة داخل الأسرة والمدرسة والجامعة ، فينشأ الأطفال والشباب في مجتمع يحترم العلم والمعرفة ويعلي من شان العلماء والأدباء والفنانين والمثقفين ، ويشجع الإبتكار والأفكار الجديدة التي تسهم في رفع شأن الإنسان العربي.

ولأن المعرفة القائمة على التراث والأصالة بالإضافة للمعاصرة والحداثة والتكنولوجيا هي المستقبل وطريق الخلاص، وأساس النهضة الحديثة للمجتمع ، فالحل السياسي بدون تغيير فكري لافائدة منه.

ويظهر ذلك بجدية في مشروع تحدي القراءة العربي، وإعلان عام 2016 عام للقراءة بدولة الإمارات، وهو مايوضح أن هناك إيمان بالمضمون والموضوع وليس بالشكل والمظهر، وكذلك الإيمان بالفكر والمعرفة ودورها في عملية التغيير والتقدم.

كما يزداد حالياً الإهتمام بقضية المحتوي الثقافي والمعرفي والترويج والتسويق لهذا المحتوي علي الأنترنت، خاصة أنه في حالة عدم وجود محتوي جيد أو حتي وجود محتوي هلامي غير ناضج شيء سيعود بنتيجة سيئة علي الجيل الجديد، فعلي الرغم من أهمية الشبكات الإجتماعية والإخبارية والثقافية إلا أنها بدون صياغة جيدة و ثقافة تقوم على أسس وأخلاقيات وحضارات المجتمعات تصبح ترسيخ لقيم مادية لا تضع مجالا للإنسان أو قيمه أو طموحاته أو مستقبله الشخصي والمهني .

• القوة الناعمة لدول مجلس التعاون

في مقال نشرته مجلة درع الوطن وهي مجلة عسكرية  واستراتيجية

تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية تحت عنوان (القوة الناعمة:سلاح الجاذبية والتأثير) تم التركيز على المشهد في دول مجلس التعاون الخليجي، ومدى امتلاكها للقوة الناعمة، فهي تملك الكثير من مصادر القوة الناعمة. أحدها بل أهمها وجود الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية كقوة روحية ومدى تعلق كل المسلمين في كل انحاء العالم بهما. أضف الى ذلك وجود أكثر من 9 ملايين أجنبي يعيش في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يمكن توجيهه ليكون أحد مصادر القوة الناعمة لدول المجلس في الخارج.

كما لدولة الإمارات العربية المتحدة مصادر لا بأس بها من القوة الناعمة تتمثل في اكتسابها للثقل الاقتصادي الدولي وتميزها في مجال السياحة و استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة، ومؤخراً استضافتها لإكسبو 2020.

ويبقى أهم مصدر في وقتنا الحالي وهو الإعلام الرقمي الجديد الذي تمتلك دول الخليج الكثير من أدواته ومصادره، فإنه يُمثّل القوة الناعمة التي يمكن أن تصل بها إلى العالم. فالإعلام كما هو معلوم، يلعب دوراً مهماً في صياغة وتشكيل وتوجيه الرأي العام، بل وقد يتسبب في كثير من الأحيان في تضليل وخداع الجمهور. تلك خطورة الإعلام وخاصة الجديد الذي غير كل المفاهيم وحطم كل القيود وتحرر من كل الضوابط وسيطر تقريباً على كل التفاصيل العالمية عن طريق أدواته المختلفة كتويتر والفيس بوك والواتس آب.

• التجارب العربية في مجال القوة الناعمة :

في 29 أبريل 2017 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تشكيل مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي يهدف لتعزيز سمعة الدولة إقليميا وعالميا وترسيخ احترامها ومحبتها بين شعوب العالم ويختص برسم السياسة العامة واستراتيجية القوة الناعمة للدولة.

ويتبع مجلس القوة الناعمة بشكل مباشر مجلس الوزراء وسيعمل على صياغة منظومة وطنية متكاملة تشمل الجهات الحكومية والخاصة والأهلية لنقل قصة الإمارات للعالم بطريقة جديدة.

وأكد محمد بن راشد آل مكتوم اليوم أن «دولة الإمارات لديها القوة العسكرية والاقتصادية وتستعد لبناء منظومة القوة الناعمة من أجل ترسيخ سمعة عالمية تخدم مصالح الشعب على المدى الطويل».

وأضاف أن «الإمارات لها مكانة عظيمة في قلوب ملايين الناس حول العالم ونريد ترسيخ هذه المكانة والوصول بها لمستويات جديدة، ودولة الإمارات تمتلك كل المكونات الاقتصادية والثقافية والحضارية لبناء قوتها الناعمة بشكل أسرع بكثير من غيرها».

بدوره أكد محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي أن «دولة الإمارات صنعت بحكمة مؤسسيها نهجا متفردا لها خطت خطوات واسعة على طريق التميز والريادة، مضيفا أن تشكيل مجلس القوة الناعمة هو:رؤية عميقة لاستثمار رصيد منجزاتنا في تعزيز أطر التواصل مع شعوب العالم وتكريس مسارات التقارب الإنساني».

• السعودية والقوة الناعمة :

نظراً للمكانة المهمة للملكة العربية السعودية وموقعها المهم فقد نادت الكثير من الأصوات بأهمية إنشاء مجلس للقوة الناعمة على غرار ماحدث بالإمارات، وبالفعل ظهرت في المملكة العربية السعودية مطالبات بضرورة إنشاء مجلس مشابه لإبراز قصة المملكة عالميًا، وتعزيز الاقتصاد المحلي ورفع فرص الاستثمارات.

ومن أبرز المقالات في هذا الشأن ماذكره الكاتب السعودي، حمود أبو طالب، أنه «إذا كانت للإمارات قصة فلدينا هنا قصة أخرى بدأت، يراقبها كل العالم وتتمثل في الرؤية الوطنية 2030 وبرنامج التحول 2020 وما يتعلق بهما من قرارات وإجراءات».

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة «عكاظ السعودية»، إن استحداث مجلس سعودي للقوة الناعمة، من شأنه تغيير «الصورة الذهنية النمطية المشوبة بكثير من السلبية منذ فترة طويلة بسبب عوامل وأحداث متراكمة وفيها أيضًا الكثير من المبالغات المجحفة التي لم نبادر بتصحيحها بالأساليب الفعالة التي تخاطب الشعوب بعقلياتهم وثقافاتهم».

وطالب الكاتب بضرورة «الاهتمام والالتفات إلى الدبلوماسية الشعبية والقوة الناعمة .. إننا الآن في أمس الحاجة لبدء برنامج وطني لتفعيل القوة الناعمة بشكل يتناسب مع مكانة المملكة وموقعها المهم بين القوى الاقتصادية والسياسية العالمية، على أن تقوم بهذا الدور كوادر وطنية مؤهلة لا يخضع اختيارها لأي اعتبارات أخرى غير الكفاءة والإيمان بالقضية الوطنية والحماس لها. فليت مسؤولينا يلتفتون إلى هذا الموضوع دون تأخير».

وركز الكاتب خالد إبراهيم الحجي في مقال بجريدة الجزيرة على أن الظروف أصبحت مهيأة للمملكة بما تمتلكه من مصادر القوة الناعمة لتشارك بدور فعّال ومؤثر مع القوى الناعمة الدولية الأخرى في تحقيق التأثير على الساحة الدولية لعدة أسباب أبرزها «قوة الاقتصاد السعودي : المملكة دولة غنية، واقتصادها قوي ومؤثر، وهي عضو في مجموعة العشرين الاقتصادية. والاقتصاد من أقوى الأدوات الفاعلة في تحقيق القوى الناعمة، بالإضافة إلي حضارة المملكة ومكانتها العربية والإسلامية التي تختلف اختلافًا كليًّا عن الدول الغربية؛ فجذورها التاريخية ليست شرقية ولا غربية، وإنما عربية إسلامية، وتنفرد بخدمة الحرمين الشريفين، قبلة المسلمين، وجميع الطلبة المسلمين الدارسين في جامعاتها من الدول الإسلامية، والوافدون العاملون فيها من مختلف دول العالم» .

وتبقي كلمة وهي أن السعودية تستطيع أن تستفيد مثلاً من إقامة معرض الرياض للكتاب ومهرجان الجنادرية وغيرها من الفعاليات الثقافية للترويج للقوة الناعمة السعودية.

• خاتمة

في الوقت الذي ينشغل فيه عالمنا العربي بالدخول في صراعات سياسية وإجتماعية وإقتصادية، أنتبهت كل من الإمارات والسعودية وقيادتها الحكيمة لأهمية أن يكون الحل الثقافي المستمد من التراث، والحل التكنولوجي القادم من العلوم الحديثة هو المخرج والطريق نحو المستقبل.

ويظهر ذلك من السعي الحثيث لكثير من السياسيين والمفكرين بالدولتين إلي ترسيخ فكرة القوة الناعمة ودورها في تحقيق مستقبل أفضل لكل الدول العربية ، وتوصيل رسالة العرب والمسلمين في وقت نعاني فيه جميعا من التتشوية المتعمد لنا في وسائل الإعلام العالمية.

*كاتب وباحث في مجال الإعلام الجديد

التعليقات

اترك تعليق

*