دعا القطاع الخاص للاستفادة من هذه الفرص

عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي

● عبدالله الينبعاوي ـ أنباء / جدة :

أشادت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبر أمينها العام الأستاذ عبدالرحيم نقي بسياسة المملكة العربية السعودية الرامية لخصخصة عدد من القطاعات والهيئات الحكومية الحيوية الأمر الذي يتيح للقطاع الخاص فرص استثمارية واعدة مما ينعكس ايجابا على الاقتصاد السعودي.

وأوضح عبدالرحيم نقي أن السعودية ؛ بفضل توجهات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد؛ ماضية بشكل مدروس منذ اعلانها تنفيذ برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية السعودية 2030 ؛ في خصخصة القطاعات والهيئات الحكومية ليصبح بذلك القطاع الخاص شريكاً استراتيجيا في حركة النمو الاقتصادي جنبا إلى جنب مع القطاع العام ، الذي قدم هو الآخر تسهيلات وحوافز مشجعة للقطاع الخاص ليتولى زمام إدارة وتشغيل هذه القطاعات والهيئات بكل حنكة وإقتدار من خلال تسخير كافة امكانياته وتجاربه وخبراته لتحقيق هذا الهدف الذي أصبح يمثل توجها استراتيجياً لجميع دول مجلس التعاون حتى لا تكون معتمدة بشكل كلي على الإيرادات النفطية.

ووصف إعلان السعودية رغبتها خصخصة ما يقارب 13 وزارة وهيئة حكومية إسنادها للقطاع الخاص أو إنشاء شركات تتبع لها للعمل، خطوة تأتي منسجمة مع استراتيجية اتحاد غرف دول مجلس التعاون التي اطلقها منذ العام 2009 والداعية لإهمية قيام حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص ، ليكون شريكا أصيلا وأساسياً في قيادة مسيرة التنمية في دول المجلس، والاستفادة من الامكانات والقدرات الهائلة التي يمتلكها القطاع الخاص في مجال إدارة وتشغيل المشاريع والهيئات التي كانت تديرها الحكومات الخليجية.

مشيراً إلى أن كثير من دول العالم حققت مستويات نمو كبيرة في اقتصادها بعد ان أوكلت مهام إدارة بعض القطاعات والهيئات الحكومية للقطاع الخاص فيها .
وحسب الأمين العام فإن سياسة الخصخصة برزت كإحدى الأدوات التي لجأت إليها الحكومة السعودية في الخطة الاقتصادية الجديدة التي تهدف لمواجهة تراجع الإيرادات النفطية وتنويع الاقتصاد، للاستفادة من مزايا منافع الخصخصة.

كما أن تحويل إدارة وتشغيل بعض القطاعات الحكومية إلى القطاع الخاص يسهم في التخلص من الأعباء المالية الضخمة، التي كانت تتحملها الحكومة السعودية وبالتالي يمكن أن تخفض التزاماتها المالية بشكل كبير، إلى جانب تحقيق موارد مالية لخزينة الدولة من عائدات التخصيص.

واشار نقي إلى ان المواطن السعودي سيستفيد كثيرا من سياسة الخصخصة وذلك من خلال تحسن جودة الخدمات المقدمة له عند بدء خطوات تخصيص بعض القطاعات الخدمية بالتالي ينعكس ذلك على مستوى الرفاهية والرخاء الذي سينعم به المواطن السعودي.

وقال أن السعودية شرعت منذ سنوات في التحضير لتنفيذ برنامج الخصخصة ووضع استراتيجية الخصخصة وأهدافها والترتيبات الإدارية والتنفيذية لهذه الإستراتيجية ، مشيراً إلى أن هناك قضايا قد تبرز خلال فترة التطبيق يجب معالجتها خلال عمليات التخصيص.

وشدد نقي على نجاح السعودية بالفعل في خصخصة قطاع الصوامع والغلال حيث تم تأسيس أربع شركات تتولي إدارة وتشغيل هذا القطاع الحيوي والإستراتيجي ، مشيراً إلى أن بدء العمل الفعلي لشركات المطاحن الأربعة وتعيين المستشار المالي لطرح هذه الشركات أمام القطاع الخاص والمستثمرين بنهاية العام الحالي يعد انجازاً كبيراً لسياسة وبرنامج الخصخصة ودليل واضح على عزم السعودية والمضي في تنفيذ هذه السياسة بشكل مدروس ، داعيا دول مجلس التعاون الاخرى لانتهاج هذه السياسة التي ستحقق نتائج ايجابية على الاقتصاد الخليجي بشكل عام وايضا ستسهم في توسع ونمو القطاع الخاص الخليجي لما يمتلكه من إمكانيات وخبرات وكوادر بشرية مؤهلة تتولى هذه المهام.

وفقا أحدث تقارير فأن أبرز الوزارات التي تستعد السعودية لخصخصة بعض خدماتها هي وزارة الصحة من خلال الشراكة بين القطاع العام والخاص، من اجل توطين صناعة الأدوية، وخصخصة بعض المستشفيات، وشراء الخدمات الصحية، والرعاية المنزلية، وايضا وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال خصخصة البريد السعودي بالكامل، إنشاء جهة مستقلة تكون مسؤولة عن تطوير صناعة تقنية المعلومات في المملكة، ووضع الرؤية وتنفيذها.

وأشار إلى ان من بين الوزارات التي تعتزم السعودية خصخصة بعض خدماتها وزارة الشؤون البلدية والقروية تتمثل في خصخصة قطاع النظافة وتدوير النفايات، دراسة خصخصة الرقابة العامة، إصدار التصاريح المختلفة، وكذلك وزارة الزراعة والبيئة من خلال إنشاء وتطوير مرافئ الصيد في المناطق الساحلية لخدمة الصيادين وخلق مراكز سياحية بالشراكة مع القطاع الخاص، تأهيل وتطوير المنتزهات الوطنية واستثمارها وإدارتها المستدامة، زيادة الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في القطاع الزراعي، مركز تطوير وإنتاج اللقاحات البيطرية، إنشاء مراكز خدمات تسويقية لصغار المزارعين والمنتجين.

كما استهدف برنامج الخصخصة وزارة التعليم من خلال تشجيع مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم الأهلي، تطوير نموذج جديد لتشغيل المدارس الحكومية باسم «المدارس المستقلة»، وكذلك وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حيث سيتم إسناد قطاع التفتيش للقطاع الخاص، ووزارة الاسكان حيث سيتم تحويل صندوق التنمية العقارية لمؤسسة مالية لسد الثغرة الموجودة في قطاع التمويل العقاري بحيث يصبح الصندوق الذراع التنفيذية لوزارة الإسكان، وشمل البرنامج ايضا خصخصة بعض خدمات وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية من خلال طرح أقل من خمسة في المائة من شركة ارامكو السعودية للاكتتاب العام، بالإضافة بناء مركز إنتاج للصناعات المتوسطة والخفيفة للاستفادة من الثروات الهيدروكربونية والمعدنية المتوفرة الاستفادة.

التعليقات

اترك تعليق

*