خالد السليمان

كانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب تتدخل في شؤون اتحاد كرة القدم من خلف الستار، فأصبحت الهيئة العامة للرياضة اليوم تديره من أمام الستار باستخدام عبارة لطيفة في جميع بياناتها التي تخص شؤون كرة القدم : «بالتنسيق مع اتحاد القدم»، فأصبحت توقف أنشطة فرق وتحقق مع رؤساء أندية ومدربين ولاعبين وتصدر عقوبات شطب وغرامات وقرارات منع وسماح تسجيل لاعبين محترفين، وكل ذلك تحت ستار عبارة : «بالتنسيق مع اتحاد القدم» !

أي أن المسألة باختصار، الهيئة تصدر القرارات، واتحاد القدم يبصم عليها، ليمنحها الشرعية اللازمة للإفلات من أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الذي يمنع تماما تدخل الجهات الحكومية في شؤون الاتحادات المحلية للعبة !

عندما انتخب الرياضي المخضرم أحمد عيد رئيسا لاتحاد القدم كتبت مقالا أذكره فيه بأن مرجعيته الوحيدة هي «الفيفا»، لكن للأسف سار اتحاد القدم في ظل الرئاسة العامة لرعاية الشباب ولاحقا الهيئة العامة للرياضة، لأن معظم من انتخبوا لإدارة شؤون الاتحاد ولدوا من رحم الرئاسة وكانوا نتاج ثقافة إدارية لبيئة رياضية شعارها الامتثال لسلطة القرار الواحد، وبالتالي فشل اتحاد القدم في العمل باستقلالية، وعجز عن فهم مسؤولياته كمنظومة رياضية مستقلة !

ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فإن أي رهان على اتحاد كرة القدم الحالي هو رهان خاسر، وبالتالي يجب أن يستفيد الرياضيون جيدا من سلبيات تجربة الانتخابات الماضية، ليخرجوا في الانتخابات القادمة بمجلس إدارة محترف يستطيع تصحيح أوضاع رياضة كرة القدم، وتحصين بيئتها ضد المتعصبين ورفع جدرانها ضد المتدخلين !

التعليقات

اترك تعليق

*