طلال القشقري

تستحقُّ كلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز، التي ألقاها بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة، أن تكون خطَّة عمل نموذجية لأيِّ دولة تنشد الازدهار!.

وممّا وجّه به الملك في كلمته؛ رفع كفاءة الإنفاق، فماذا قَصَدَ الملكُ بهذا؟.

إنّ رفع كفاءة الإنفاق يُقصد به الوصول للأهداف المُخطّط لها من الإنفاق، وتحقيق الفائدة منه لأطول مُدّة ممكنة، ليس بمهنية عالية فحسْب، بل بأقلّ تكلفة مالية أيضًا، وهي مهمّة ليست مستحيلة، وليست صعبة، بل سهلة إذا أخلص المسؤولون في أعمالهم، واتقوا الله في الأمانة العظيمة المماثلة للجبال، التي انتقلت لذممهم!.

والمشروعات الحكومية هي أهمّ القطاعات التي يُفترض رفع كفاءة الإنفاق فيها، فما هو الوضع الحالي لكفاءة الإنفاق فيها؟ هل هو مرتفع؟ هل هو منخفض؟ أم تُراه مذبذبًا؟ لا إلى هذا ولا إلى ذاك!.

للأسف، هناك مشروعات حكومية عديدة، لم تُحقّق ولا نصف الأهداف المُخطّط لها، وقصُرت مُدّة الفائدة منها بما يُثير التساؤل، بل إنّ بعضها احتاجت للترميم بعد أسابيع من إنجازها واستلامها نهائيًّا من مقاوليها، أمّا تقليل تكلفتها المالية فحدّث ولا حرج، فالعكس هو الصحيح، إذ تضاعفت التكلفة من حيث ندري، ومن حيث لا ندري، والله وحده أعلم بما جرى ويجري!.

لهذا كلّه، ركّز الملك على رفع كفاءة الإنفاق، وهو المعادلة المطلوبة للوطن، التي مَن طبّقها باقتدار كان من الوطنيين الأخيار، ومن خلْخل بُنيانها فهو من المقصّرين الذين يستحقّون التنحية والانكسار!.

باقة شكر للملك على توجيهه الحكيم، وكلّ ميزانية والسعودية بألف خير وخير.

التعليقات

اترك تعليق

*